فضاء حر

لماذا لا تطبق الدولة التجربة الفيتنامية في كسر الحصار..؟

يمنات

كمال صلاح

في ظل الوضع الاقتصادي الخانق يجب على وزارة الزراعة والري و وزارة الصناعة والتجارة تطبيق التجارب الناجحة التي قامت بها دول كانت تعاني نفس الحصار و الاشكالية..

التجربة الفيتنامية تعد خير نجاح لتطبيق برامج زراعية مدروسة ضمن خطة اعدتها و طبقتها اثناء الحرب و نجحت في رفد الاقتصاد و خفض البطالة و الاستكفاء الذاتي و رفع مستوى الدخل القومي للفرد..

فيتنام لم تسمح لنفسها ان تكون سوقا لمنتجات الغزاة، بل رفدت السوق بالمنتحبات المحلية حيث جعلت اولوياتها:

– الزراعة ( الارز – الحبوب – الخضار – الفواكه)..

– الصناعات البسيطة والاكثر طلبا في السوق (الالبان والاجبان – زيوت الطبخ – معلبات الفاكهة – …..)..

– ثم الصناعات المتوسطة ( الاسمنت – الحديد …..)

و للأسف نحن اليوم نعاني من مشكلة جعلت من دول الغزو التسابق لعرض سلعهم و منتجاتهم في اسواقنا و اصبحنا سوق استهلاكي لرفد اقتصادهم و دخلهم القومي لم يعد ذلك فشلا لنا بل كان غياب الدولة مبررا..

أما اليوم لازالت الفرصة سانحة امامنا في اعداد برامج زراعية مدروسة من كافة الجوانب و النواحي و تقديمها لتطبيقها من قبل المجتمع و المستثمرين و تسهم الدولة بتطبيق جزء منه..

يجب ان تكفل الدولة للمزارعين والمستثمرين بتسويق تلك المنتجات بطريقة معدة و مدروسة مسبقا و حديثة..

لا يخفى عليكم بأن اليمن ارض خصبة و مجتمع غالبيته يعتمد على الزراعة و مكافح و يطمح في كسر الحصار و تحسين مستوى دخله القومي..

و بحسب علمي المتواضع – لكوني اقوم بتصدير بعض المنتجات الزراعية –

* ان صادرات اليمن من احد منتجاته و هو المانجو اثناء موسمه في اليوم الواحد من 10 الى 19 برادة تحمل كل براده 21 طن..

كانت تغطي اسواق الخليج و سوق الاردن و بعض الاسواق الاوروبية و يعد اجود انواع المانجو عالميا لاحتوائه على كمية كبيرة من السكريات و الفيتامينات..

و للأسف مع غياب الدولة و عدم وجود آلية تسويقية حديثة و غياب الضوابط في التصدير و انعدام هناجر التبريد و التخزين بالأساليب الحديثة و المعمول به في الدول المتقدمة خسرت الدولة و المزارع ملايين الدولارات..

هل تعلمون ان سعر السلة المانجو 20 كيلو وصل إلى 12 دولار و السبب يعود لغياب الدولة و جشع التجار في التنافس في اسواق البيع.

و هل تعلمون انها تعود تلك المنتجات الى اسواقنا بشكل معلب عصير (الربيع – سيزار …. ) بأسعار 180 ضعف، أي انها تعاد السلة بسعر 2160 دولار (نبيعها 12 دولار و نشتريها 2160 دولار)

هذا صنف واحد من المنتج..

نأمل من المجلس السياسي و النخب و الكوادر المتخصصة و التجارب السابقة بالاستفادة من الدراسات في هذا الجانب و ابتكار وسائل للتسويق الناجح..

و لن يخيب املنا في شعبنا وقيادته السياسية و سينهزم العدو في حربه الاقتصادية والسياسية والعسكرية وملامح النصر تلوح بالافق.

اللهم انصر اليمن واهل اليمن وشعب اليمن

للاشتراك في قناة يمنات على التليجرام انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.